الرئيسيةالرئيسية    اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 قتال أهل الردة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الدين
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 27/03/2013
العمر : 38

مُساهمةموضوع: قتال أهل الردة   الأربعاء مارس 27, 2013 5:38 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


وصورة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
: أن العرب افترقت في ردتها . فطائفة رجعت إلى عبادة الأصنام . وقالوا :
لو كان نبيا لما مات . وفرقة قالت : نؤمن بالله ولا نصلي . وطائفة أقروا
بالإسلام وصلوا . ولكن منعوا الزكاة . وطائفة شهدوا أن لا إله إلا الله !
وأن محمدا رسول الله . ولكن صدقوا مسيلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم
أشركه معه في النبوة .
وذلك : أنه أقام شهودا شهدوا معه بذلك . وفيهم رجل من أصحابه معروف بالعلم
والعبادة ، يقال له : الرَّجال ، فصدقوه لأجل ما عرفوا فيه من العلم
والعبادة . ففيه يقول بعضهم ممن ثبت منهم :
يـا سـعاد الفؤاد بنت أثال طـال ليلـي بفتنـة الرجال
فتن القوم بالشهادة والل ه عزيـــز ذو قـــوة ومحــال

وقوم من أهل اليمن ، صدقوا الأسود العنسي في ادعائه النبوة .
وقوم صدقوا طُليحة الأسدي .
ولم يشك أحد من الصحابة في كفر من ذكرنا ، ووجوب قتالهم ، إلا مانع الزكاة
ولما عزم أبو بكر رضي الله عنه على قتالهم قيل له : كيف نقاتلهم وقد قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : البخاري الزكاة (1335) ، مسلم الإيمان (20)
، الترمذي الإيمان (2607) ، النسائي الجهاد (3093) ، أبو داود الزكاة
(1556) ، ابن ماجه الفتن (3927) ، أحمد (1/19). أمرت أن أقاتل الناس حتى
يقولوا لا إله إلا الله . فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا
بحقها . قال أبو بكر : فإن الزكاة من حقها ، والله لو منعوني عِقالًا كانوا
يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه رواه بهذا
اللفظ مسلم وأبو داود والترمذي وقال السيوطي: هو متواتر . .
ثم زالت الشبهة عن الصحابة رضي الله عنهم ، وعرفوا وجوب قتالهم ، " - ص 42
-" فقاتلوهم ونصرهم الله عليهم . فقتلوا من قتلوا منهم ، وسبوا نساءهم
وعيالهم . فمن أهمِّ ما على المسلم اليوم تأمل هذه القصة التي جعلها الله
من حججه على خلقه إلى يوم القيامة . فمن تأمل هذا تأملا جيدا - خصوصًا إذا
عرف أن الله شهرها على ألسنة العامة ، وأجمع العلماء على تصويب أبي بكر في
ذلك ، وجعلوا من أكبر فضائله وعلمه : أنه لم يتوقف في قتالهم بل قاتلهم من
أول وهلة . وعرفوا غزارة فهمه في استدلاله عليهم بالدليل الذي أشكل عليهم .
فرد عليهم . بدليلهم بعينه ، مع أن المسألة موضحة في القرآن والسنة .
أما القرآن : فقوله تعالى : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ
وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا
وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ من آية 5
سورة براءة . .
وفي الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : البخاري الإيمان
(25) ، مسلم الإيمان (22). أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله
إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة . فإذا
فعلوا ذلك : عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله
تعالى .
فهذا كتاب الله الصريح للعامي البليد . وهذا كلام رسول الله صلى الله عليه
وسلم . وهذا إجماع العلماء الذين ذكرتُ لك . "ص 43 -" والذي يعرفك هذا جيدا
: هو معرفة ضده ، وهو أن العلماء في زماننا يقولون : من قال : " لا إله
إلا الله " فهو المسلم ، حرام المال والدم لا يُكَفّر ولا يقاتل ، حتى إنهم
يصرحون بذلك في شأن البدو الذين يكذبون بالبعث . وينكرون الشرائع .
ويزعمون أن شرعهم الباطل هو حق الله ، ولو طلب أحد منهم خصمه أن يخاصمه عند
شرع الله لعدوه من أنكر المنكرات ، بل من حيث الجملة : إنهم يكفرون
بالقرآن من أوله إلى آخره . ويكفرون بدين الرسول كله ، مع إقرارهم بذلك
بألسنتهم ، وإقرارهم : أن شرعهم أحدثه آباؤهم لهم كفرًا بشرع الله .
وعلماء الوقت يعترفون بهذا كله . ويقولون ما فيهم من الإسلام شعرة . وهذا
القول تلقته العامة عن علمائهم ، وأنكروا به ما بينه الله ورسوله . بل
كَفّروا من صدق الله ورسوله في هذه المسألة ، وقالوا : من كَفّر مسلما فقد
كفر . والمسلم عندهم : الذي ليس معه من الإسلام شعرة ، إلا أنه يقول بلسانه
: " لا إله إلا الله " وهو أبعد الناس عن فهمها وتحقيق مطلوبها علما
وعقيدة وعملا .
. . . . . . . . . .

فاعلم - رحمك الله - أن هذه المسألة : أهم الأشياء كلها عليك . لأنها هي
الكفر والإسلام . فإن صدقتهم فقد كفرت بما أنزل على رسوله صلى الله عليه
وسلم كما ذكرنا لك من القرآن الكريم والسنة والإجماع . وإن صدقت الله
ورسوله عادوك وكفروك .
وهذا الكفر الصريح بالقرآن والرسول في هذه المسألة : قد اشتهر في الأرض مشرقها ومغربها . ولم يسلم منه إلا أقل القليل .
" - ص 44 -" فإن رجوت الجنة ، وخفت من النار : فاطلب هذه المسألة وادرسها
من الكتاب والسنة ، وحررها ، ولا تقصر في طلبها ، لأجل شدة الحاجة إليها ،
ولأنها الإسلام والكفر . وقل : اللهم ألهمني رشدي ، وفهمني عنك ، وعلمني
منك ، وأعذني من مضلات الفتن ما أحييتني .
وأكثر الدعاء بالدعاء الذي صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان
يدعو به في الصلاة . وهو مسلم صلاة المسافرين وقصرها (770) ، الترمذي
الدعوات (3420) ، النسائي قيام الليل وتطوع النهار (1625) ، أبو داود
الصلاة (767) ، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1357) ، أحمد (6/156).
اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب
والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما
اخْتُلِفَ فيه من الحق بإذنك . إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم الحديث
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . .
. . . . . . . . . .

ونزيد المسألة إيضاحا ودلائل لشدة الحاجة إليها ، فنقول :
ليفطن العاقل لقصة واحدة منها . وهي أن بني حنيفة أشهر أهل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ، وهم الذين يعرفهم العامة من أهل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] . وهم عند الناس أقبح أهل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
. وأعظمهم كفرا . وهم - مع هذا - يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله ، ويؤذنون ويصلون ، ومع هذا فإن أكثرهم يظنون أن النبي صلى الله
عليه وسلم أمرهم بذلك ، لأجل الشهود الذين شهدوا مع الرَّجال .
والذي يعرف هذا - ولا يشك فيه - يقول : من قال " لا إله إلا الله " فهو
المسلم ، ولو لم يكن معه من الإسلام شعرة ، بل قد تركه واستهزأ به متعمدًا .
فسبحان الله مقلب القلوب كيف يشاء !! كيف يجتمع في قلب من له عقل - ولو
كان من أجهل الناس - أنه يعرف أن بني حنيفة كفروا ، " - ص 45 -" مع أن
حالهم ما ذكرنا . وأن البدو إسلام . ولو تركوا الإسلام كله ، وأنكروه ،
واستهزءوا به على عمد . لأنهم يقولون : " لا إله إلا الله " لكن أشهد أن
الله على كل شيء قدير . نسأله أن يثبت قلوبنا على دينه ، ولا يزيغ قلوبنا
بعد إذ هدانا ، وأن يهب لنا منه رحمة . إنه هو الوهاب .
" - ص 46 -" الدليل الثاني
قصة أخرى وقعت في زمن الخلفاء الراشدين

وهي أن بقايا من بني حنيفة ، لما رجعوا إلى الإسلام وتبرءوا من مسيلمة ،
وأقروا بكذبه : كبر ذنبهم عند أنفسهم ، وتحملوا بأهليهم إلى الثغر لأجل
الجهاد في سبيل الله لعل ذلك يمحو عنهم آثار تلك [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
لأن الله تعالى يقول : إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا
صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ من آية
70 سورة الفرقان . ويقول : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ
وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى آية 82 سورة طه . فنزلوا الكوفة . وصار
لهم بها محلة معروفة ، فيها مسجد يسمى مسجد بني حنيفة ، فمر بعض المسلمين
على مسجدهم بين المغرب والعشاء . فسمعوا منهم كلاما معناه : أن مسيلمة كان
على حق وهم جماعة كثيرون ، لكن الذي لم يقله لم ينكره على مَن قاله .
فرفعوا أمرهم إلى عبد الله بن مسعود ، فجمع مَن عنده من الصحابة واستشارهم :
هل يقتلهم وإن تابوا ، أو يستتيبهم ؟ فأشار بعضهم بقتلهم من غير استتابة .
وأشار بعضهم باستتابتهم ، فاستتاب بعضهم ، وقتل بعضهم ، ولم يستتبه .
فتأمل - رحمك الله - إذا كانوا قد أظهروا من الأعمال الصالحة الشاقة ما
أظهروا ، لما تبرءوا من الكفر ، وعادوا إلى الإسلام . ولم يظهر منهم إلا
كلمة أخفوها في مدح مسيلمة ، لكن سمعها بعض المسلمين . ومع هذا " - ص 47 -"
لم يتوقف أحد في كفرهم كلهم - المتكلم والحاضر الذي لم ينكر - ولكن
اختلفوا : هل تقبل توبتهم أو لا ؟ والقصة في صحيح البخاري .
فأين هذا من كلام مَن يزعم أنه من العلماء ويقول : البدو ما معهم من
الإسلام شعرة ، إلا أنهم يقولون : " لا إله إلا الله " ومع ذلك يحكم
بإسلامهم بذلك ؟ أين هذا مما أجمع عليه الصحابة : فيمن قال تلك الكلمة ، أو
حضرها ولم ينكر ؟
سارت مشرقة وسرت مغربا شـتان بيـن مشـرق ومغرب

ربنا إني أعوذ بك أن أكون ممن قلت فيهم : فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ من الآية 17 مع الآية 18 سورة
البقرة . ولا ممن قلت فيهم : إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ
الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ آية 22 من سورة الأنفال . .
" - ص 48 -" الدليل الثالث
ما وقع في زمان الخلفاء الراشدين

قصة أصحاب علي بن أبي طالب - لما اعتقدوا فيه الإلهية التي تُعْتقَد اليوم
في أناس من أكفر بني آدم وأفسقهم - فدعاهم إلى التوبة فأبوا . فخدَّ لهم
الأخاديد وملأها حطبًا . وأضرم فيها النار . وقذفهم فيها وهم أحياء .
ومعلوم أن الكافر - مثل اليهودي والنصراني - إذا أمر الله بقتله لا يجوز إحراقه بالنار فعلم أنهم أغلظ كفرًا من اليهود والنصارى .
هذا ، وهم يقومون الليل ويصومون النهار ويقرءون القرآن ، آخذين له عن أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما غلوا في علي ذلك الغلو : أحرقهم في
النار وهم أحياء . وأجمع الصحابة وأهل العلم كلهم على كفرهم . فأين هذا ممن
يقول في البدو تلك المقالة ، مع اعترافه بهذه القصة وأمثالها ، واعترافه :
أن البدو كفروا بالإسلام كله ، إلا أنهم يقولون لا إله إلا الله !
واعلم أن جناية هؤلاء إنما هي على الألوهية ، وما علمنا فيهم جناية على
النبوة ، والذين قبلهم جنايتهم على النبوة ، ما علمنا لهم جناية على
الإلهية . وهذا مما يبين لك شيئا من معنى الشهادتين اللتين هما أصل الإسلام
.
" - ص 49 -"
الدليل الرابع
ما وقع في زمن الصحابة أيضا

وهي قصة المختار بن أبي عبيد الثقفي . وهو رجل من التابعين ، مصاهر لعبد
الله بن عمر رضي الله عنه وعن أبيه ، مظهر للصلاح . فظهر في العراق يطلب
بدم الحسين وأهل بيته ، فقتل ابن زياد ، ومال إليه من مال لطلبه دم أهل
البيت ممن ظلمهم ابن زياد . فاستولى على العراق ، وأظهر شرائع الإسلام ،
ونصب القضاة والأئمة من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه وكان هو الذي يصلي
بالناس الجمعة والجماعة ، لكن في آخر أمره زعم أنه يوحى إليه . فسّير إليه
عبد الله بن الزبير جيشا ، فهزموا جيشه وقتلوه ، وأمير الجيش مصعب بن
الزبير ، وتحته امرأة أبوها أحد الصحابة ، فدعاها مصعب إلى تكفيره فأبت .
فكتب إلى أخيه عبد الله يستفتيه فيها ، فكتب إليه : إن لم تبرأ منه فاقتلها
. فامتنعت ، فقتلها مصعب .
وأجمع العلماء كلهم على كفر المختار - مع إقامته شعائر الإسلام - لما جنى على النبوة .
وإذا كان الصحابة قتلوا المرأة التي هي من بنات الصحابة لما امتنعت من
تكفيره ، فكيف بمن لم يكفر البدو مع إقراره بحالهم ؟ فكيف بمن زعم أنهم هم
أهل الإسلام ، ومن دعاهم إلى الإسلام هو الكافر ؟ يا ربنا نسألك العفو
والعافية .
" - ص 50 -" الدليل الخامس
ما وقع في زمن التابعين

وذلك قصة الجعد بن درهم ، وكان من أشهر الناس بالعلم والعبادة . فلما جحد
شيئا من صفات الله - مع كونها مقالة خفية عند الأكثر - ضحى به خالد بن عبد
الله القسري يوم الأضحى ، فقال : يا أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم
فإني مضح بالجعد بن درهم ، فإنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ، ولم
يكلم موسى تكليما . ثم نزل فذبحه ، ولم يعلم أن أحدا من العلماء أنكر ذلك
عليه . بل ذكر ابن القيم إجماعهم على استحسانه ، فقال :
شـكر الضحية كل صاحب سنة للـــه درك مـــن أخـــي قربـــان

فإذا كان رجل من أشهر الناس بالعلم والعبادة ، أخذ العلم عن الصحابة ،
أجمعوا على استحسان قتله ، فأين هذا من اعتقاد أعداء الله في البدو ؟
" - ص 51 -" الدليل السادس
قصة بني عبيد القداح

فإنهم ظهروا على رأس المائة الثالثة . فادعى عبيد الله أنه من آل علي بن
أبي طالب من ذرية فاطمة ، وتزيا بزي أهل الطاعة والجهاد في سبيل الله .
فتبعه أقوام من البربر من أهل المغرب . وصار له دولة كبيرة في المغرب
ولأولاده من بعده . ثم ملكوا مصر والشام ، وأظهروا شرائع الإسلام وإقامة
الجمعة والجماعة . ونصبوا القضاة والمفتين . لكن أظهروا الشرك ومخالفة
الشريعة ، وظهر منهم ما يدل على نفاقهم وشدة كفرهم . فأجمع أهل العلم :
أنهم كفار ، وأن دارهم دار حرب ، مع إظهارهم شعائر الإسلام .
وفي مصر من العلماء والعباد أناس كثير ، وأكثر أهل مصر لم يدخل معهم فيما
أحدثوا من الكفر . ومع ذلك أجمع العلماء على ما ذكرناه ، حتى إن بعض أكابر
أهل العلم المعروفين بالصلاح قال لو أن معي عشرة أسهم لرميت بواحد منها
النصارى المحاربين . ورميت بالتسعة بني عبيد .
ولما كان زمان السلطان محمود بن زَنْكي أرسل إليهم جيشا عظيما بقيادة صلاح
الدين . فأخذوا مصر من أيديهم . ولم يتركوا جهادهم بمصر لأجل من فيها من
الصالحين .
فلما فتحها السلطان محمود فرح المسلمون بذلك أشد الفرح . وصنف ابن الجوزي في ذلك كتابا سماه " النصر على مصر " .
" - ص 52 -" وأكثر علماء التصنيف والكلام في كفرهم مع ما ذكرنا من إظهارهم شرائع الإسلام الظاهرة .
فانظر ما بين هذا وبين ديننا الأول يقصد الشيخ رحمه الله ما كانت عليه نجد
من الجاهلية قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب . أن البدو إسلام ، مع
معرفتنا بما هم عليه من البراءة من الإسلام كله ، إلا قول " لا إله إلا
الله " ولا تظن أن أحدا منهم لا يكفر إلا إن انتقل يهوديا أو نصرانيا .
فإن آمنت بما ذكر الله ورسوله ، وبما أجمع عليه العلماء ، وتبرأت من دين
آبائك في هذه المسألة ، وقلت : آمنت بالله وبما أنزل الله ، وتبرأت مما
خالفه باطنا وظاهرا ، مخلصا لله الدين في ذلك . وعلم الله ذلك من قلبك ،
فأبشر . ولكن اسأل الله التثبيت . واعرف أنه مقلب القلوب .
" - ص 53 -" الدليل السابع
قصة التتار

وذلك أنهم بعد ما فعلوا بالمسلمين ما فعلوا ، وسكنوا بلاد المسلمين ،
وعرفوا دين الإسلام : استحسنوه وأسلموا . لكن لم يعملوا بما يجب عليهم من
شرائعه . وأظهروا أشياء من الخروج عن الشريعة ، لكنهم كانوا يتلفظون
بالشهادتين ، ويصلون الصلوات الخمس والجمعة والجماعة . وليسوا كالبدو ، ومع
هذا كفرهم العلماء ، وقاتلوهم وغزوهم . حتى أزالهم الله عن بلدان المسلمين
.
وفيما ذكرنا كفاية لمن هداه الله .
وأما من أراد الله فتنته : فلو تناطحت الجبال بين يديه لم ينفعه ذلك .
ولو ذكرنا ما جرى من السلاطين والقضاة ، من قتل من أتى بأمور يكفر بها -
ولو كان يظهر شعائر الإسلام - وقامت عليه البينة باستحقاقه للقتل ، مع أن
في هؤلاء المقتولين من كان من أعلم الناس وأزهدهم وأعبدهم في الظاهر ، مثل
الحلاج وأمثاله ، ومن هو من الفقهاء المصنفين ، كالفقيه عمارة .
فلو ذكرنا قصص هؤلاء لاحتمل مجلدات . ولا نعرف فيهم رجلا واحدا بلغ كفره
كفر البدو الذين يقول عنهم - من يزعم إسلامهم - : إنه ليس معهم من الإسلام
شعرة إلا قول : " لا إله إلا الله " ولكن من يهد الله فهو المهتدي ، ومن
يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا .
" - ص 54 -" والعجب أن الكتب التي بأيديهم ، والتي يزعمون أنهم يعرفونها ويعملون بها : فيها مسائل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] .
وتمام العجب : أنهم يعرفون بعض ذلك ويقرون به ، ويقولون : من أنكر البعث
كفر . ومن شك فيه كفر . ومن سب الشرع كفر . ومن أنكر فرعا مجمعًا عليه كفر .
كل هذا يقولونه بألسنتهم .
فإذا كان من أنكر الأكل باليمين ، أو أنكر النهي عن إسبال الثياب ، أو أنكر
سنة الفجر أو الوتر : فهو كافر . ويصرحون أن من أنكر الإسلام كله وكَذّب
به ، واستهزأ بمن صدقه : فهو أخوك المسلم ، حرام الدم والمال ، ما دام يقول
: " لا إله إلا الله " ثم يكفروننا ، ويستحلون دماءنا وأموالنا ، مع أنا
نقول : " لا إله إلا الله " فإذا سئلوا عن ذلك قالوا : من كفر مسلما فقد
كفر .
تم لم يكفهم ذلك حتى أفتوا لمن عاهدنا بعهد الله ورسوله أن ينقض العهد وله
في ذلك ثواب عظيم ، ويفتون مَنْ عنده أمانة لنا ، أو مال يتيم : أنه يجوز
له أكل أمانتنا . ولو كانت مال يتيم ، بضاعة عنده أو وديعة ، بل يرسلون
الرسائل لِدَهام بن دَوَّاس وأمثاله : إذا حاربوا التوحيد ونصروا عبادة
الأصنام ، يقولون : أنت يا فلان قمت مقام الأنبياء . مع إقرارهم أن التوحيد
- الذي ندعو إليه ، وكفروا به وصدوا الناس عنه - هو دين الأنبياء عليهم
الصلاة والسلام ، وأن الشرك - الذي نهينا الناس عنه ، ورغبوهم فيه ،
وأمروهم بالصبر على آلهتهم - أنه الشرك الذي نهى عنه الأنبياء . ولكن هذه
من أكبر آيات الله ، فمن لم يفهمها فليبك على نفسه . والله سبحانه وتعالى
أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قتال أهل الردة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ضىْ القمر :: المنتدى الاسلامي :: السيرة النبوية-
انتقل الى: